سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

567

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وإذا غطوا أرجلهم انكشفت رؤسهم ولا متاع لهم في البيت غير مخدة من ليف . ( لا جرم ) إذا كان يوم القيامة ينادى مناد يا أهل الموقف غضوا أبصاركم حتى تعبر سيدة النساء فاطمة الزهراء . ( وينبغي ) للمرأة أن تكون مالكة لهذه الصفات المذكورة قنوعة صبورة صينة حيية وفية تقية ، دينة رضية ، وقليل ما هم . ( وينبغي ) للرجال أن يكونوا رحماء للنساء ولا يظلموهن ولا يكلفوهن ما لا طاقة لهن به فان المرأة أسيرة للرجل فيجب عليه مراعاتها ومداراتها والرفق بها فان النساء عقولهن ناقصة فلذلك جعل شهادة امرأتين بشهادة رجل وحظ اثنتين بحظ واحد ودينها نصف دين . ( وينبغي ) ان لا يركن إليهن في تدبير العيال ولا صلاح المال ، فإنهن يفسدن الحال ، ولا تتبع مشورتهن ويخالفن في التدبير يؤمن التدمير فان من اعتمد على تدبيرهن يخسر كما خسر صاحب الحكاية . ( وذلك ) ان الملك خسر وأحد ملوك الفرس وقد قدمنا ذكره كان يحب السمك فأهدى اليه بعض الصيادين سمكة عظيمة فاستحسنها الملك وأمر للصياد بأربعة آلاف درهم وكانت زوجته حاضرة وقد تقدم ذكرها واسمها شيرين يعنى حلوة فلما انصرف الصياد قالت للملك لقد أسأت التدبير بالتبذير بدفعك للصياد أربعة آلاف درهم فإذا أعطيت غدا لبعض خواصك مثل ذلك يستحقره ويقول ما قدرى عند الملك إلا كقدر صياد جاء بسمكة فأعطاه وأنعم عليه بمثل ما أنعم علىّ فقال صدقت ولكن يقبح على الملك أن يرجع في هبته ، وقد فات الامر فقالت شيرين انا ادبرك فقال كيف ذلك قالت تدعو الصياد وتقول له هذه السمكة ذكر أم أنثى فان قال هي ذكر فقل انما أنا طلبت أنثى وان قال أنثى قل ما طلبت إلا ذكرا فتسترد المال منه ويمضى فامر الملك باحضاره وكان الصياد ذكيا فطنا فقال له الملك هذه السمكة ذكر أم أنثى فقبل الصياد الأرض وقال أبقى اللّه الملك هذه السمكة خنثى ليست بذكر ولا أنثى